الشيخ حسين الحلي

165

أصول الفقه

به بأنه لأجل الغير ، على وجه يكون اعتبار كونه لأجل الغير طارئا عليه مقيدا باعتبار تعلق الأمر به ، فلا يكون في نفسه متعلقا للأمر بل إنما يكون يتعلق به الأمر بما أنّه جزء من الغير أو شرط له . . . الخ . قوله : لا إشكال في أنّ الشك في القسمين الأولين متمحض في الشك في تقييد الصلاة بالطهارة ، فتجري البراءة عن التقييد « 1 » فيثبت نتيجة الاطلاق ، فيكون المكلف مخيرا بين الاتيان بالصلاة قبل الطهارة وبعدها . . . الخ « 2 » . كأنّه قدّس سرّه ناظر إلى خصوص مثل وجوب الغسل لمن فاتته صلاة الآيات مثلا ولزوم قضائها ، في أنّ وجوب الغسل لو كان غيريا كان اللازم تقديمه على الصلاة ، بخلاف ما لو كان وجوبه نفسيا فإنه يجوز تقديمه عليها وتأخيره عنها ، وحينئذ تكون الغيرية موجبة لتكليف زائد فيه وفي الصلاة ، كما أنّه موجب لمئونة زائدة في مادة الصلاة ومادة الغسل . ويمكن التمسك لنفي الغيرية باطلاق مادة الصلاة وباطلاق مادة الغسل في كون الصلاة غير مقيدة بتقدم الغسل عليها ، وفي كون الغسل غير مقيد بتقدمه على الصلاة ، ومع سقوط الاطلاق من كل من المادتين يكون المرجع هو أصالة البراءة من تقييد الصلاة بتقدم الغسل عليها ، ومن تقييد الغسل بتقدمه على الصلاة . وخلاصة الأمر أنّ في كون الأمر غيريا كلفة زائدة على المكلف في ناحية الأمر بالصلاة وفي ناحية الأمر بالغسل ، بخلاف كون الأمر به نفسيا

--> ( 1 ) [ هكذا في المخطوط ، ولكن في الأصل ( أي الطبعة القديمة من الأجود ) : التقيد ، وسيشير قدّس سرّه إلى ذلك في صفحة : 170 ] . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 247 - 248 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .